السيد هاشم البحراني

285

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

والأسود قالا : أتينا أبا أيوب الأنصاري وقلنا له : يا أبا أيوب إن الله تبارك وتعالى أكرم نبيه ( صلى الله عليه وآله ) صفا لك من فضله من الله فضلك بها ، أخبرنا بمخرجك مع علي ( عليه السلام ) تقاتل أهل لا إله إلا الله ، أقسم لكما بالله لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هذا البيت الذي أنتما فيه معي وما في البيت غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلي جالس عن يمينه وأنا جالس عن يساره وأنس نائم بين يديه ، إذ حرك الباب فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " افتح لعمار الطيب المطيب " ففتح الناس الباب ودخل عمار فسلم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرحب به ثم قال لعمار : " إنه سيكون في أمتي بعدي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل بعضهم بعضا ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني يعني علي بن أبي طالب ، فإن سلك الناس كلهم واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي ( عليه السلام ) وخل عن الناس يا عمار إن عليا لا يردك عن هدى ولا يدلك على ردى ، يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله عز وجل " ( 1 ) . الثاني عشر : موفق بن أحمد قال : أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي من همدان ، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني ( رحمه الله ) كتابة ، عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمد بن طاهر الجعفري بأصفهان ، عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني ، حدثنا محمد بن الحسين الدقاق البغدادي ، حدثنا محمد بن عثمان ابن أبي شيبة ، حدثنا إبراهيم بن الحسن التغلبي ، حدثنا يحيى بن يعلى ، حدثنا عمر بن يزيد ، حدثنا عبد الله بن حنظلة ، حدثني شهر بن حوشب قال : كنت عند أم سلمة فسلم رجل فقيل : من أنت ؟ قال أنا أبو ثابت مولى أبي ذر ، قالت : مرحبا بأبي ثابت ، أدخل فدخل ورحبت به وقالت : أين طار قلبك حين طارت القلوب مطائرها ؟ قال : مع علي بن أبي طالب ، قالت : وفقت ، والذي نفس أم سلمة بيده إنك مع الحق لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ولقد بعثت ابني عمر وابن أخي عبد الله بن أبي أمية وأمرتهما أن يقاتلا مع علي من قاتله ، ولولا أن رسول الله أمرنا أن نقر في حجالنا وفي بيوتنا لخرجت وكنت حتى أقف في صف علي ( 2 ) . الثالث عشر : الحمويني هذا قال : أنبأني الشيخ أحمد بن إبراهيم القاروني ، أنبأنا أبو طالب الهاشمي إذنا ، أنبأنا شاذان بن جبرئيل القمي بقراءتي عليه ، أنبأنا محمد بن عبد العزيز القمي ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد النظري قال : أنبأنا أستاذ الأنام شيخ الإسلام أبو محمد حمد بن الفضل قال : أنبأنا أبو منصور شجاع بن علي الصقلي الشهباني قال : أنبأنا إبراهيم بن عبد الله بن خورشيد

--> ( 1 ) مناقب الخوارزمي 194 / 232 . ( 2 ) مناقب الخوارزمي 177 / 214 .